الجاحظ
270
البرصان والعرجان والعميان والحولان
لا تذكري مهري وما أطعمته فيكون لونك مثل لون الأجرب [ 1 ] إنّ الغبوق له وأنت مسوءة فتأوّهي ما شئت أو فتحوّبي [ 2 ] كذب العتيق وماء شنّ بارد إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي [ 3 ] إنّي لأخشى أن تقول حليلتي هذا غبار ساطع فتلبّب [ 4 ]
--> [ 1 ] في البيان : " جلدك مثل جلد الأجرب " . وفي الخيل لابن الأعرابي : لا تذكري مهري وما أطعمتها فيكون لونك مثل لون الأجرب وفي أمالي ابن الشجري : " قال ابن السكيت : كان لعنترة امرأة من بجيلة لا تزال تلومه في فرس كان يؤثره بالغبوق ، وهو شرب العشي ، فتهدّدها بالضرب الأليم في قوله : فيكون جلدك مثل جلد الأجرب ، أي أضربك فيبقى أثر الضرب عليك كالجرب . وقيل : بل أراد : أدعك وأجتنبك كما يجتنب الجرب " . [ 2 ] الغبوق ، بالفتح : ما يشرب بالعشي ، وعند ابن الشجري في الحماسة : " إن الصبوح " وفي الأصل هنا : " وأنت مسرة ، صوابه من البيان والمراجع السابقة . والتحوب : التوجع والشكوى والتحزن " . [ 3 ] العرب يقولون : كذب كذا ، وكذب عليك كذا . وهما مثلان غريبان من أمثلة الإغراء . وقد جاء هذا مسموعا في كلامهم بكثرة . انظر اللسان ( كذب ) ، وأمالي ابن الشجري ، والمخصص 3 : 84 - 86 ، والمزهر 1 : 382 - 384 في باب معرفة المشترك ، وقد نص ابن سيده على أنّ مضر تنصب بهذا الفعل ما بعده ، وأن اليمن ترفع به . انظر توجيهه لذلك . يقول لها : عليك بأكل العتيق ، وهو يابس التمر ، وبشرب الماء البارد الذي في القربة الخلق البالية ، ولا تتعرضي لغبوق اللبن لأن اللبن خصصت به مهري الذي أنتفع به ويسلمني وإياك من الأعداء . انظر اللسان ( كذب ) والمخصص 3 : 86 . في الأصل هنا : " عنوقا " موضع " غبوقا " تحريف . [ 4 ] الحليلة : بالحاء المهملة كما ضبط في الأصل ، هي الزوجة ، وفي البيان : " خليلتي " بالخاء المعجمة ، وهي بالمعني نفسه . وعند ابن الشجري : " إني أحاذر أن تقول ظعينتي " . الظعينة : المرأة أيضا . والساطع : المرتفع . وعنى بالغابر الساطع ما يتطاير من جري خيل العدوّ المغير . والتلبب : التحزم بالسلاح وغيره .